يوفّرها صندوق القروض: انتخاب مجالس بلدية لحسن التصرف في 1220 مليارا
اعتبر مدير عام صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية سامي المكي في فقرة "الفايدة مع هناء" ببرنامج أحلى صباح الثلاثاء 13 فيفري 2018 أن المواطن أكبر المتضررين من العزوف عن التصويت لاختيار أعضاء المجالس البلدية في ماي القادم .
وقال إنّ غياب المجالس البلدية المنتخبة انعكس سلبا على حياة المواطن الذي يعاني من تدهور البنية الأساسية ومن واجب البلديات تحسين هذه الوضعيات وجودة الخدمات للمواطن التونسي.
وأكد سامي المكي أن انجاز الانتخابات في 6 ماي 2018 سينعكس إيجابيا على الخدمات المقدمة لفائدة المواطن، قائلا إنّ الإشكال على مستوى البلديات يكمن في سوء استغلالها للطاقات المالية المتوفرة لديها إلى جانب فقدانها لبرامج وغياب السرعة في استكمال مشاريع معطلة .
واعتبر أن المشكل ليس ماليا بل سببه عدم اشتغال ما وصفها ب"ماكينة البلدية" كما ينبغي إضافة إلى أن نسبة تأطير وتكوين الأفراد فنيا لا تتجاوز 10 % ما أدى بدوره إلى غياب ديناميكية في المشاريع وإدارة قارة لإنجازها على الوجه الأفضل.
وشدد مدير عام صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية سامي المكي على أن الصندوق وفّر منذ 2016 تمويلات تصل إلى 1220 مليون دينار (لفترة 5 سنوات) بمعدل 400 مليون دينار سنويا، موزعة على 264 بلدية في كامل تراب الجمهورية إضافة إلى توفير تمويلات لفائدة 86 بلدية جديدة محدثة مؤخرا.
وأقرّ أن الصندوق يمكنه توفير تمويلات أكبر إلا أن البلديات غير قادرة على استيعاب هذه المبالغ وتقديم مشاريع في حجم التمويلات التي يقدّمها الصندوق.
وأشار المكّي إلى أن المشكل الكبير في خدمات البلديات هي النسق البطيء للتصرف والتسيير الإداري بالبلديات في ظلّ عدم شرعية المشرفين عليها وعدم تفرغهم بشكل كلّي للعمل البلدي وفقدانهم لاستراتيجيات تسيير البلديات.
كما دعا سامي المكي المواطن إلى ضروة المشاركة بكثافة في الانتخابات البلدية والتحلي بالمسؤولية والفعالية في انتخاب أشخاص على أساس برامج ومشاريع يمكن محاسبتهم ومواجهتهم في حال تأخر إنجازها.
وأضاف أن 170 بلدية من أصل 264 تعيش رفاهية وصحة مالية لكنّ نسق إنجازها للمشاريع بطيء ولا يتناسب وحجم التمويلات المقدمة لها.
وقال سامي المكّي إنّ صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية الذي تأسس منذ سنة 1902 وتحصّل على ترقيم AA من وكالة الترقيم العالمي "فيتش رايتنغ"، مبيّنا أنّه يموّل الاستثمارات البلدية عن طريق القروض والدعم الذي تقدمه الدولة، ويعمل مع البلديات منذ أكثر من 100 سنة.
